| الصفحة الرئيسية | أسئلة متكررة | اتصل بنا | خريطة الموقع
برنامج ممول من الاتحاد الاوروبي وبإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية
أخبار جمعيات دليل التدريب مشاريع منتدى منشورات
 
Invalid list Url
 
 
 الصفحة السابقة  
 
   E-News Back to news   
    Latest News


Title:
حقوق الانسان واماكن الاحتجاز
Date: Wednesday, 6 May 2009 
Place:
مجمع الميرامار - القلمون


الدورة التدريبية الثالثة لمركز ريستارت لمناهضة التعذيب

ضمن إطار برنامج أفكار II الذي أطلقه مركزريستارت في شهر آب من العام ٢٠٠٧ بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبإدارة مكتب وزيرالدولة لشؤون التنمية الادارية OMSAR، نفّذ مركز ريستارت الدورة التدريبية الرابعة حول:
"حقوق الإنسان وأماكن الاحتجاز"
   استهدفت الدورة التدريبية الرابعة ٢٥ عنصراًَ من الضابطة العدلية التابعة لوحدة الدرك الإقليمي والمسؤولة عن القيام بالتحقيقات الأولية مع الموقوفين في مراكزالاحتجاز في محافظة الشمال كونهم يؤدون دوراً جوهرياً في ضمان واحترام وكفالة حقوق الأشخاص الموقوفين بشكل عام والموقوفين الأحداث بشكل خاص، خلال أيام ٦-٧-٨ أيار ٢٠٠٨.
   افتُتحت الدورة التدريبية الرابعة بكلمة مديرة مركز ريستارت الآنسة سوزان جبّورالتي رحبت بالحضور ثمّ قامت بتقديم ملخصّا ً عن تاريخ مركز ريستارت، البرامج والخدمات التي يقدّمها والفئات المستفيدة من هذه الخدمات. ذكرت الآنسة جبور أنّ مركز ريستارت قد أنشىء في العام ١٩٩٦ على يد مجموعة من الأخصائيين في مجال الصحة النفسية والصحية بشكل عام.
كما يحتوي المركز أربعة برامج أساسية:
الأوّل: التأهيل النفسي، الصحي والاجتماعي لضحايا التعذيب والسجناء
الثاني: برنامج التدريب الذي يستهدف عاملين صحيين، اجتماعيين، قانونيين، محامون، قوى أمنية وغيرهم من الاختصاصات.
الثالث: التوعية
الرابع: المساعدة القانونية


اثناء الدورة التدريبية مع الضابطة العدلية

ثمّ أكدت مديرة مركز ريستارت أن الدورة التدريبية الرابعة تنفذ بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في إطار برنامج التأهيل النفسي-الاجتماعي الذي ينفذه مركزريستارت والذي يستهدف العمل مع السجناء وبالتحديد سجن الرجال في القبة على مستوى التأهيل ويتضمن هذا البرنامج في مكوناته دورات تدريبية تستهدف قوى الأمن الداخلي من العاملين في السجون والموكلين في التحقيقات الأوّلية (الضابطة العدلية، الشرطة القضائية....) وذلك بهدف نشر ثقافة حقوق الانسان وإدخال هذه المنظومة في الممارسة اليومية للأشخاص الموكلين بإنفاذ القانون. واعتبرت أن هذا هوالتحدّي الكبيرالذي يواجه المجتمع بكامل هيئاته لأنّ البيئة السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية للمجتمع ومؤسساته ما زالت بعيدة كلّ البعد عن تبنّي منظومة حقوق الانسان في ممارساتها إضافة إلى عدم الوفاء بالالتزامات التي تعهدت فيها الحكومة اللبنانية لجهة تطبيق الاتفاقيات التي وقعت عليها وباتت جزءاً لا يتجزأ من القانون اللبناني وأهمها اتفاقية مناهضة التعذيب.
كما اعتبرت الآنسة جبور بأنّ هذه الدورات القائمة على مبدأ الشراكة مع قوى الأمن الداخلي وفلسفة هذه الشراكة مع المجتمع المدني هي بحدّ ذاتها نقطة تحوّل في مسارالعمل الجدّي باتجاه التغييرعلى مستوى المعرفة والسلوك وتطويرمهارات عناصرالقوى الأمنية من خلال تعريفهم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصّة بحقوق الانسان وبمناهضة التعذيب وأي شكل من اشكال العقوبة القاسية أو اللانسانية أو المهينة.
وفي النهاية تمنت على المشاركين كضابطة عدلية ومحققين أن تكون هذه الدورة هي الخطوة الأولى في مسار حياتهم المهنية في زمن تصعب فيه مهامهم ويتطلّع الجميع على إدائهم، فهم من يصون حقوق الانسان ويرصدها فعليهم العمل على معرفة هذه الحقوق أولا ً والايمان بها وتبنيها لتصبح سلوكا ً تلقائيا ً في عملهم. كذلك شكرت المديرية العامة في قوى الأمن الداخلي لتعاونها وشراكتها وايمانها بدور المجتمع المدني إلى جانبها.
وأملت أن تكون الأيام الثلاث هذه مساحة وفرصة للتعلم المتبادل و تمنّت على المشاركين أن يؤمنوا أنّه مهما كان الانسان يملك من معرفة فهو يبقى بحالة تعلّم مستمرّة في اي مرحلة من عمره.
وفي الختام دعت الآنسة جبور جميع المستفيدين للاستفادة القصوى من هذه الدورة باعتبارها فرصة جديّة للبدء سوية في التغيير في الممارسات على قاعدة تبنّي، صون وحماية حقوق الانسان كواجب وحق أثناء ممارستهم لمهنتهم سواء في التحقيقات أِو في أماكن الاحتجاز.
   بعد ذلك جاءت كلمة العقيد إيلي أبو سرحال ممثّلاً مديرعام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والذي اعتبرالظلم هو إيقاع الأذى والقصاص بغير حق وعدل باليد، اللسان والسلاح. كما أنّه عرّف تعبير " المحرومين في حريتهم " الذي يشمل كافة المحتجزين في السجون والإصلاحيات والمستشفيات أو غيرها أي شمول ذلك لكافة نزلاء المؤسسات العقابية دون استثناء التي تخضع لسيطرة الدولة. وعملا ً بمبدأ أن " المتهم بريء حتى تثبت إدانته " وجوب حسن معاملة المحرومين من حريتهم، وإحترام آدميتهم و كرامتهم. واعتبر إزاء ذلك أنّه يجب على الدولة توفير أجهزة الرقابة المستقلة لضمان إحترام حقوق المحرومين و توفير سبل النظر والبت في الشكاوى التي يتقدمون بها خاصّة إزاء انتشار ظاهرة إكتظاظ السجون. فإنّ اكتظاظ السجون بنزلائها وما يصاحبه بالتبعية سوء معاملة المسجونين فضلا ًعن تدهورالأحوال الصحية وإنتقال الأمراض المعدية إلى جانب عدم توفر الحاجات الأساسية من الغذاء المناسب ورعاية المرض. لذلك يجب الالتزام بالقضاء على هذه الظاهرة باعتبار أن تكدس السجون بنزلائها يتعارض مع متطلبات المعاملة الانسانية الواجبة كما يهدر الكرامة الملازمة لصفة الانسان.
ودعا أيضا ًإلى فصل الأشخاص المتهمين الذين ما زالوا في طور التحقيق أو في انتظار صدور الحكم القضائي و بين الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكاما ً يقضون بموجبها فترة العقوبة التي يقدرها القانون، ووجوب معاملة الفئة الأولى معاملة تتفق ووضعهم القانوني.
وكذلك فصل الأحداث عن البالغين في جميع الأحوال عند احتجازهم سواء للتحقيق أو تنفيذا ً للحكم بإدانتهم بما يتفق مع سنهم ومراكزهم القانونية، و البت السريع في قضاياهم، إذ على النظام الإصلاحي أن يتضمن المعاملة الحسنة للسجناء التي تستهدف أساسا ً إصلاحهم وإعادة تأهيلهم إجتماعيا ً. مع العلم أن التعذيب محرّم كذلك المعاملة القاسية أو اللانسانية أو المهددة للكرامة.


افراد الضابطة العدلية في دورة ريستارت

كما يحق لكل شخص التقدم للقضاء للبت دون تأخير في مدى قانونية إعتقاله  وفي الأمر بالإفراج عنه إذا كان هذا الاعتقال غير قانوني. و لكل فرد الحق في الحماية القانونية من التدخل التعسفي أو غير المشروع في خصوصياته أو شؤونه العائلية أو بيته أو مراسلاته وعدم التعرض لشرف الفرد أو سمعته.
واعتبر العقيد أبو سرحال أحد الانتهاكات التي يلجأ إليها المكلفون بإنفاذ القانون عند التوقيف أو الاعتقال أو خلال فترة حجز المعتقلين رهن التحقيق هي سوء المعاملة والعنف والافراط في استخدام القوة، لذلك أكّد أنّه إلى جانب ضرورة محاسبة المسؤولين عن ذلك واتخاذ الإجراءات التدريبية والجنائية اللازمة ضدهم، فإن الأمر يقتضي سرعة تقديم المتهم للمحاكمة و حماية حقه في الاتصال بحاميه و إخطار ذويه بمجرد حرمانه حريته. في النهاية أعلن العقيد أبو سرحال أنّه آن الأوان للالتحاق بالركب الحضاري والانساني، لأن الزمن لا يعرف التوقف ومن لا يتقدم يبقى في موقعه النسبي إنما يتقهقر، و تبقى مسألة الحفاظ على كرامة الانسان المحك الأوّل والأخير لكل نظام في العالم يطمح إلى العمل الديمقراطي.
و في الختام، شكرالعقيد أبو سرحال اهتمام مركز ريستارت والمشاركين ومساعدتهم على هذه الدورات وتمنى بإسمه وبإسم المدير العام اللواء أشرف ريفي التوفيق للمشاركين.
استمرّت الدورة التدريبية الرابعة لمدة ٣ أيّام على التوالي وتمحورت حول تعريف التعذيب وآثاره (الجسدية، النفسية، والاجتماعية)، السلوك الأخلاقي والقانوني للعاملين إلى جانب الأشخاص المحرومين من حريتهم، المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء والأشخاص المحرومين من حريتهم، كيفية توثيق ادعاءات التعذيب والردّ عليها وفقا ً للنظام الدولي لحماية حقوق الانسان، مراقبة أماكن الاحتجاز: البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، الآليات الدولية الضامنة لحقوق الطفل بشكل عام والطفل في نزاع مع القانون وأخيراً الآثارالنفسية والاجتماعية للطفل في نزاع مع القانون أثناء مواجهة التحقيقات وبعدها.
أبدى المشاركون على مدارالأيام الثلاثة اهتماماً ملحوظاً  فيما يتعلّق بالأشخاص المحرومين من حريتهم وخاصة فئة الأحداث منهم وحقوق الانسان، كما عرضوا اقتراحات مهمّة تهدف إلى تحسين أوضاعهم وتعود بالفائدة عليهم وعلى عناصرالضابطة العدلية على حدّ سواء.