الورشة الختامية للجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات
"نحو مجلس مستقل لميثاق شرف إعلامي"
برعاية وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ابرهيم شمس الدين وحضور وزير الإعلام طارق متري، عقدت " الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات" الورشة الختامية لمشروعها ضمن برنامج "أفكار 2" الممول من الاتحاد الأوروبي بإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ، وذلك في فندق "هوليداي إن – دون" في فردان، بعنوان "نحو مجلس مستقل لميثاق شرف إعلامي".
وحضر مستشار وزير الإعلام أندره قصاص، مديرة "الوكالة الوطنية للإعلام" لور سليمان صعب، وممثلون لجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني وإعلاميون في مختلف وسائل الإعلام.
افتتاحا النشيد الوطني، ثم ترحيب لمنسقة المشروع يارا نصار التي قالت إن مشروع الجمعية سعى منذ بدايته الى القيام بورشة عمل مع الإعلاميين تتناول تغطية العملية الانتخابية، والى بلورة "ميثاق شرف إعلامي وشرعة سلوك يلتزمها العاملون في المؤسسات الإعلامية".

وألقى الأمين العام لـ"الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات" الدكتور زياد عبد الصمد كلمة قال فيها: "إن قانون الانتخابات النيابية الذي أقر أخيراً لا يفسح في المجال أمام تحقيق العدالة في التمثيل، وهو لم يحتو على معظم المبادئ الإصلاحية التي نادينا بها". ورأى أن "النظام الانتخابي الاكثري الذي اعتمد، وتوزيع الدوائر، يحدان من ديموقراطية الانتخابات، كما أن عدم إقرار الهيئة المستقلة للانتخابات وتجاهل بعض الإجراءات الإدارية والتقنية المهمة، كلها تحد من حرية نزاهتها، فضلاً عن استبعاد المغتربين ورفض خفض سن الاقتراع وتهميش مشاركة المرأة. إلا أن ما يتيحه القانون الجديد من إمكانات لمراقبة الانتخابات والحملات الانتخابية، يساهم في الحد الأدنى في فضح التجاوزات والانتهاكات التي قد تحصل، وقد بدأت فعلياً بالحصول".
وأعلن عن خطة وطنية شاملة لمراقبة الانتخابات، موضحاً أن الجمعية "باشرت بالتعاون مع الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي، حملة وطنية للتوعية على القانون الجديد وتوعية الناخب على حقوقه المتاحة من خلال القانون المقر وواجباته في التعبير عن موقفه ورأيه للمساهمة في تحديد الخيارات الوطنية".
وتحدث الوزير متري عن العلاقة بين الحرية والتنوع واستقلال الإعلاميين والإعلاميات في ممارستهم لمهنتهم، فأشار الى "أن الحرية ليست مجرد الذهاب الى ابعد حد في إدانة الخصوم أو التحريض عليهم"، مشدداً على "العلاقة الوثيقة بين صون الحرية وتعزيز الصدقية التي يعلو شأنها إذا ما احترمت وسائل الإعلام والتزم الإعلاميون والإعلاميات أخلاقيات مهنية متفقاً عليها بشكل اختياري".
وشدد الوزير شمس الدين في كلمته على "وجوب أن يكون المجتمع أقوى من الدولة ليكون حاضراً حيث تقصر، بمعنى الحضور والفاعلية"، مؤكداً "أن لبنان لا ينفعه إلا الدولة المدنية وليس العلمانية، لان الدولة المدنية تحفظ حقوق الطوائف والتنوع وترسخ فكرة المواطنة".
كما شدد على "ضرورة أن تحترم وسائل الإعلام القوانين وتطبق المعايير"، رافضاً "اعتبار الإعلام سلطة رابعة في ضوء ضياع السلطات الأخرى من تشريعية وتنفيذية وقضائية. ولو كان هناك قضاء حر وصحيح لكانت هناك سلطة وسلطة رابعة، حتى القضاء صار أسيراً".
وميز بين الإعلام والإعلاميين، معتبراً "أن وسائل الإعلام تفرض على الإعلاميين العاملين لديها التقيد بأفكارها وتوجهاتها، وهذا استخدام يسيء الى القانون والحرية الإعلامية".