لقاء أول في راشيا بحث في حلول لنبذ الطائفية
"نهار الشباب" و"مؤسسة الصفدي" ومكتب التنمية الإدارية والاتحاد الأوروبي
بالتنسيق بين "نهار الشباب" و"مؤسسة الصفدي" ومركز النهار للتدريب والبحوث" ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، عقد في راشيا الوادي، اللقاء الاول في منطقة راشيا الوادي. هذا اللقاء الذي حمل عنوان "التعايش في المناطق المختلطة" جاء في إطار مشروع "صحافيون شباب ناشطون من أجل الحوار بين الاديان" الممول من قبل الاتحاد الأوروبي.
بعد النشيد الوطني كانت كلمة لأمين سر مكتب البقاع الجنوبي في المنظمة فايز ريدان ومما جاء فيها: "ولاننا عندما نكون أسياد افكارنا ونوجهها حيث نريد ولا تعود تربطنا افكار موروثة وتقاليد هشة نكون قد تصالحنا مع انفسنا لنعبر الى انسانيتنا نحو شراكتنا الحقيقية مع مستقبلنا ومع ما يؤسس لانسان ينزع عنه كل الاغلال والقيود. ففي هذا الظرف العصيب لا يسعنا الا ان نكون متماسكين متضامين موحدين تحت عناوين الثوابت التي تحمي لبنان وتحمي شعبه في ظل هذا الانقلاب الشامل على كل المفاهيم. فنحن الى جانب كل من يغرس في هذا التراب حبة قمح وحبة محبة وايمان بلبنان والانسان فاهلا وسهلاً بكم وليكن لكم افق لا يحد".
ثم تحدث كرم فقال: "نبدأ اليوم الورشة الاولى في برنامج يشمل 21 لقاء في
المناطق اللبنانية كافة، وهدفنا واحد ان نناقش، ان نتحدث، عن تجاربنا في التعايش بين ابناء الاديان ربما في هذا الظرف العصيب الذي نمر فيه نستطيع ان نستخلص العبر وان نخرج، برؤى جديدة للمستقبل".
وتابع: نركز في مشروعنا على ثلاثة أمور:
1 – نحن ندرب الجيل الجديد من الصحافيين الذين تخرجوا حديثا على كيفية دفع الحوار بين الاديان وكيف نسوق للأمر في وسائل الاعلام.
2 - ان الذين يتخرجون في دوراتنا سيديرون في المناطق ورش عمل ليفيدوا الاخرين من تجربتهم.
3 - سيكتب هؤلاء عن خبرتهم في ملحق سيصدر عن "النهار" شهريا ننشر فيه نتائج العمل والورش واولها في راشيا.
وبعده تحدث غسان الشقرا ومما قاله:
الموروث العام ان الطائفة أولا، لا ولاء إلا للطائفة، ثم الولاءات للأحزاب إلا اميز بين المسيحيين والدروز يعتقد المسيحيون ان الدروز في وقت من الاوقات قد يهددون وجودهم، والدروز يعتقدون ان المسيحيين قد يشكلون في فترة من الفترات تهديدا لهم. ينظرون اليك استنادا الى طائفتك وليس الى مواقفك والى افكارك، ولذلك انا في نظر الاغلبية الساحقة درزي على رغم انني كنت في العام 1975 الى جانب القوى الوطنية ضد طائفتي. المشكلة الرئيسية اننا نحاسب الناس على طوائفهم، وليس على افعالهم واذا كانت الطائفة هي المشكلة كموروثة قديمة، فان غياب الديموقراطية المشكلة الاساس اذ تسعى كل طائفة كي يكون قرارها هو السائد، ولا مجال لديها لسماع الصوت الآخر.
ختم "لا مجال لحل المشكلة بين الطوائف الا بان نكون مواطنين في دولة واحدة يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات. هذا طموحنا وهذه مهمة بعيدة جدا، في انتظار ذلك علينا ان نسعى الى تعزيز الايجابيات وعلينا ان نجعل التناقضات تأخذ اشكالا ديموقراطية".
ومن ثم تحدث العميد الركن المتقاعد مروان زاكي ومما قاله: لا شك ان لبنان يحمل في تركيبه، الاجتماعي والطوائفي والفكري، قضايا معقدة في طبيعتها منها ما هو موروث ومنها ما يستجد كل يوم وهذا طبيعي. فالانسان في ذاته قضية تحمل الكثير من التعقيد، فكيف بالمجتمعات المختلطة ذات الطابع والميول والاهواء والعقائد المتباينة.
ورأى "ان البحث في شؤون المجتمع اللبناني يؤكد الحاجة الى مفهوم الدين كشأن حضاري، ومفهوم الطائفة كمقولة اجتماعية سياسية ومفهوم الطائفية كنمط في العلاقات بين الافراد والجماعات ولعل الحديث عن الطوائف والطائفية يؤدي الى فهم الواقع اللبناني فهما كاملا وصحيحاً.
وختم: "ان الوسائل التي اعتمدت في السابق للقضاء على افات الطائفية لم تكن مجدية كما اثبتت التجارب وفشلها يعود الى فهم قاصر في كنهها وطبيعتها والى ضيق مجال الحوار بين ابناء الوطن. من المؤكد انه لا يمكن الغاء الطائفية بالعنف والاكراه كما لا يمكن التخلص منها بالقوانين والمراسيم فالطائفية التي تجاوزت حدود المعتقد الديني نشأت في النفوس ومن النفوس يجب ازالتها وليس من طريق للوصول الى هذا الحل الا بالاقناع عن طريق حوار مستمر عاقل وواقعي وتربية مدنية سليمة تتأصل في الاسرة والمدرسة وفي المرافق العامة في المجتمع وممارسة حقيقية للاصول الديموقراطية التي تقوم على العدالة والمساواة.
وفي ختام الندوة دار حوار مطول بين المشارك