برنامج" أفكار 1 و2 النتائج: مراجعات وتطلعات"
40 مشروعاً تنادي بمفهوم دولة الحق والقانون
برزت أمس في لقاء بعنوان "أفكار 1 و2 النتائج: مراجعات وتطلعات" أهمية البرامج التي نفذتها جمعيات ومنظمات غير حكومية لدعم مفهوم دولة القانون واحترام الحقوق المدنية الأساسية للمواطن، السياسية منها والإقتصادية والإجتماعية، بهدف تحفيز المجتمع بنمط حياة تكرس المواطنية وحقوق المواطنين وواجباتهم.
برنامج "أفكار" الذي يموله من الإتحاد الأوروبي ويديره مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، كان أمس مدار بحث وتقويم في لقاء دعا اليه الوزير إبرهيم شمس الدين وغاب عنه لوجوده مع الوفد الرسمي لتأدية فريضة الحج ومثّله فيه الوزير طارق متري.
اللقاء الذي نظم في قاعة "الدون" في فندق "الهوليداي إن" حضره ممثلون عن الجمعيات التي عملت ضمن برنامج "أفكار 1 و2"، بدأ بكلمة سفير الإتحاد الأوروبي في لبنان باتريك لوران الذي رأى في كلمته ان النتائج التي حققها البرنامج تمخضت عن تنفيذ 40 مشروعاً خاصاً بمنظمات غيرحكومية لمعالجة مسائل بالغة الأهمية كإستقلالية الإعلام، حماية البيئة، إدمان المخدرات، العنف الأسري، وإحداث تغيير في حياة بعض الذين ينتمون الى الفئات الأكثر ضعفاً أو المهمشة في لبنان أي الأطفال المستغلون والنساء اللواتي يتعرضن للضرب، أو الأشخاص المعوقون عقلياً أو جسدياً أو السجناء أو العمال المهاجرون.

أما منسقة برنامج "أفكار" يمنى الشكر غريب فركزت في كلمتها على نجاح برنامج أفكار "1 و2" الذي يمهد لإطلاق برنامج "أفكار 3". ثم عرضت تقويماً عاماً للبرنامجين اللذين تضمنا دعماً تقنياً ومالياً من الجهة المانحة وهي المجموعة الأوروبية، فضلاً عن تنظيم دورات تدريبية لفريق العمل فيها وحلقات نقاش حول القضايا المثارة من الجمعيات غير الحكومية. وتوقفت عند نتائج برنامج "أفكار 1"، مشيرة الى انه مشروع تجريبي ويتكامل مع برنامج "أفكار 2". ثم شرحت مضمون برنامج "أفكار 1" الذي عمل ضمن ثلاثة محاور هي: تعزيز مفهوم دولة القانون ، تفعيل دور المصالحة والحوار الوطني ودعم الجماعات المهمشة. أما محاور برنامج "أفكار 2" فهي "مهمة للغاية إذ تناولت دور القانون في نشر مفهوم الديموقراطية وتدعيم حقوق الإنسان في قطاعات عدة سياسية وإقتصادية وإجتماعية، فضلاً عن محور آخر هو نشر الحوار بين الشباب اللبناني".
ثم تحدث الوزير متري فقال "ان النشاط الذي تقوم به هذه الجمعيات يساعدنا في السعي من اجل بناء دولة الحق، ودولة الحق ليست مجرد مؤسسات وقوانين، بل هي مسألة قيم وثقافة، وماهية قيمكم هي ثقافة تحترم قيم الديموقراطية". وأكد أن" لا ديموقراطية من دون ديموقراطيين ومن دون تعزيز ثقافة الديموقراطية في كل مجالات الحياة وصولا الى المجتمعات المدنية"، مشدداً على انه "خير للانسان ان ينادي بالديموقراطية من ان يكون شاهداً عليها".
ولفت الى ان "تعميم القيم الديموقراطية والشراكة والحوار والتآلف مع سوانا هما الفكرتان اللتان يتأسس عليهما عمل مجد في الحياة"، مضيفاً ان "شرط نجاحنا في عمل مدني حقيقي هو ان يكون عملاً مدنياً بحق". ودعا الى "تجاوز الانتماءات الشخصية وألا تكون صورة لانقساماتنا الطائفية وألا تكون محركاتنا ولاءاتنا التقليدية"، مبرزاً ان "اهمية العمل المدني التي تكمن في قدرته على تجاوز هذه الولاءات كونه عملا اختياريا يقوم على اختيارات مشتركة لمجموعة قضايا تجمع العاملين في المجتمع المدني وهذا شرط نجاحنا في هذا العمل".
ختاماً، كانت كلمة لمؤسسة "إميرجانس" الأوروبية للمساعدة التقنية ألقتها إيرين لورفينغ وأوضحت فيها أطر التعاون التقني بين المؤسسة والجمعيات غير الحكومية.
ثم كانت مداخلات للقيمين على المشاريع المنجزة ضمن "أفكار 2".